أعلنت السلطات المصرية الثلاثاء عطلة رسمية لمنح الفرصة للتصويت في الانتخابات الرئاسية، في وقت أغلقت مكاتب الاقتراع في مصر أبوابها، مساء الاثنين، في نهاية اليوم الأول من الانتخابات التي يتنافس فيها على منصب الرئيس كل من المشير عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي.


وقد توافد الناخبون على المقرات الانتخابية منذ الصباح، وصوت المرشح عبدالفتاح السيسي في لجنة انتخابية في مصر الجديدة، فيما أدلى صباحي بصوته في المهندسين.


نحو 54 مليون ناخب هم عدد من يحق لهم التصويت في مصر، وتجري عمليات الاقتراع على يومين وسط إجراءات أمنية مشددة، تقوم بها وزارة الداخلية والقوات المسلحة.


وقد أدلى المشير عبدالفتاح السيسي، المرشح الرئاسي، بصوته بلجنته الانتخابية في حي مصر الجديدة، وسط ترحيب من الناخبين الذين هتفوا: "يا ريس، يا ريس"، "إن شاء الله الرئيس"، "تحيا مصر"، وقام السيسي بالتلويح لهم، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.


وداخل مركز الاقتراع، قال السيسي للصحافيين "الدنيا كلها تشاهدنا لترى كيف سيصنع المصريون التاريخ والمستقبل اليوم وغداً"، مضيفاً "المستقبل سيكون جميلاً وعظيماً".


وأظهرت لقطات تلفزيونية صباحي متوجهاً للإدلاء بصوته في لجنة انتخابية بمدينة الجيزة على الضفة الأخرى لنيل القاهرة وقوله "إحنا حريصين على أن نبني دولة نتشارك فيها جميعا".


وأدلى المرشح حمدين صباحي بصوته وذلك بلجنة السيدة خديجة النموذجية في حي المهندسين بمحافظة الجيزة، وقال صباحي للصحافيين لدى دخوله إنه يشكر كل مصري ومصرية على نزولهم في ساعات مبكرة من التصويت ويأمل أن يشهد يوما الاقتراع مشاركة كبيرة، وردا على سؤال حول تقييمه لنتائج تصويت المصريين في الخارج التي جاءت لصالح المرشح عبدالفتاح السيسي باكتساح، قال "لا يزال الوقت مبكراً للحديث عن اتجاهات التصويت لأن المصريين لم يصوتوا بعد".


صور السيسي تغطي الجدران



وقالت له سيدة مسنة ذات شعر أبيض كانت تدلي بصوتها "كنا نعتزم ترك البلد ولكنك أنقذتنا من الدمار الشامل"، فرد عليها السيسي "ستظلون في البلد وستعيشون في أمان".


ونقلت فضائية "أون تي في"، عن المرشح الرئاسي المشير عبدالفتاح السيسي، قوله عقب الإدلاء بصوته في مدرسة الخلفاء الراشدين بمصر الجديدة: "أتوقع إقبالا هائلا من الناخبين بفضل الله، وتحيا مصر، ولابد أن نطمئن جميعاً، والغد سيكون جميلا وعظيما".


واتخذت إجراءات أمنية مشددة حول مركز الاقتراع الذي يدلي فيه السيسي بصوته، إذ أغلقت الطرق المؤدية إليه بالأسلاك الشائكة وكان هناك كلاب بوليسية تطوف حوله، كما حلقت مروحية فوق المدرسة التي أقيم بها مركز الاقتراع.


إلا أن أجواء احتفالية سادت في الوقت نفسه حول مركز الاقتراع إذ كانت سيدات تزغردن وأخريات تصفقن وتلوحن بأعلام مصر.


وأكد عدد من الناخبين أنهم جاؤوا ليعطوا أصواتهم للسيسي، فيما تغطي صور السيسي جدران العاصمة منذ عدة أشهر، وهو يعد بالنسبة لغالبية من المصريين الرجل القوي القادر على إعادة الأمن والاستقرار للبلاد، بعد ثلاث سنوات من الفوضى والاضطرابات أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار وارتفاع نسبة البطالة.