رغم تعدد القصور الرئاسية في مصر، فإن قصر الاتحادية ظل المقر الرئيسي للرئاسة في العقود الأخيرة. وقد استعرضت قناة "العربية" بعض الحقائق التاريخية والهندسية السريعة عن القصر في جو من العالم الافتراضي عن طريق تقنية الـ3D.


فقصر الاتحادية أو العروبة هو أحد قصور الحكم الرئيسية في مصر، وهو يقع في حي "هليوبوليس" الراقي في مصر الجديدة، والذي سيحكم فيه أحد المرشحين للرئاسة، عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع السابق، أو حمدين صباحي مؤسس "التيار الشعبي".


افتتح القصر كفندق "غراند أوتيل" عام 1910، ليحتوي على نحو 400 حجرة، إضافة إلى 55 شقة خاصة وقاعات بالغة الضخامة.


بالنسبة لقبة القصر فيبلغ ارتفاعها 55 متراً، أما مساحة القاعة الرئيسية فتبلغ حوالي 600 متر مربع.


عاصر فندق "قصر هليوبوليس" الحربين العالميتين الأولى والثانية، ما عزز نشاطات القصر لجهة الشخصيات الوافدة، كما تحول في بعض الفترات من الحربين إلى مستشفى عسكري ومكان لتجمع الضباط.


وفي الستينيات، استعمل القصر كمقر لعدة إدارات ووزارات حكومية.


ولكن في يناير عام 1972 وفي فترة رئاسة أنور السادات، صار القصر مقراً لما سمي باتحاد الجمهوريات العربية، الذي ضم آنذاك كلاً من مصر وسوريا وليبيا، ومنذ ذلك الوقت عرف باسمه الحالي قصر الاتحادية أو قصر العروبة.


وفي الثمانينيات، وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت على رموزه القديمة، ليعلن بعدها على أنه المجمع الرئاسي في مصر برئاسة الرئيس حسني مبارك، الذي لم يكن يقيم فيه سوى في أوقات العمل الرسمية.


وخلال ثورة يناير 2011 ضد نظام مبارك، سارت تجاه القصر بعض المظاهرات، وتم التهديد بمسيرات ضخمة من المعارضين إليه إن لم يتنح الرئيس، وهو ما فعله لاحقاً.


أما في عهد الرئيس السابق، محمد مرسي، فحوصر القصر في 4 ديسمبر 2012 في احتجاجات مناهضة للرئيس والإخوان المسلمين، خصوصاً بعد إصدار الإعلان الدستوري في 22 نوفمبر من العام نفسه، لتستمر الحشود الجماهيرية بمحاصرته في 30 يونيو وحتى 3 يوليو وما بعده، ولكن تلك المرة احتفالاً بانتصار ما عرف بثورة الـ30 من يونيو.